الشيخ المحمودي
9
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
2 - ومن خطبة له عليه السّلام « 1 » في تحميد اللّه تعالى على مواهبه ، ثمّ الإعاذة من مساخطه ، ثمّ الشهادة على عظمة بعث رسول اللّه حينما كان البشر غريقا في متاهات الكفر والغواية ، ثمّ أمر الناس بتقوى اللّه ثمّ إيقاظهم لما يواجهونه في مسير الحياة . الحمد للّه مبتدئ حقائق الحمد ومبدي سوابقه ومستهلّ طرائقه وموئل لواحقه « 2 » الّذي استخلص لنفسه تمام الحمد ، وكمال المجد ، فكان أهله ووليّه . أحمده على تظاهر نعمه ، وأثني عليه لجلاله ، وكرمه ، وأعوذ به من سطواته ونقمه ، وأستعينه على تأدية حقوقه « 3 » وإلهام توفيقه ووفاء مواثيقه ، وأستغفره مغفرة يغفر بها ذنوبنا ويستر بها عيوبنا ونؤمن بالّذي من آمن به أمن عقابه ووقي عذابه واستحقّ ثوابه ، وأتوكّل عليه توكّل راض بقضائه صابر لبلائه شاكر لآلائه ، وأستهديه بهداه الّذي الاقتصار
--> ( 1 ) وها هنا ذكر راوي هذه الخطبة مسلم بن محمود الشيزري في الباب السادس من كتابه جمهرة الإسلام : ج 1 ، ص 429 ، ط 1 ، ما لفظه : الباب السادس في المثلث خطبتان لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؟ ( 2 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفي مطبوعة كتاب جمهرة الإسلام ط 1 : « وأبديّ سوابقه ؟ . . . » . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « على بادية حقوقه . . . » .